فصل: قال لزوجته: أنت علي حرام حتى تقومي بلازم أولادي

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الرابعة» ***


الظهار

حرم من أهله أنه لا يصالح خاله إلا بخسارة من ماله

الفتوى رقم ‏(‏628‏)‏

س‏:‏ كان بينه وبين خاله سوء تفاهم، فحرم من أهله أنه لا يصالحه إلا بخسارة من ماله ويقصد بالخسارة ذبيحة يذبحها ويعزمه وجماعته عليها، ويسأل هل يترتب عليه شيء في حال مصالحة خاله دون أن يكون من خاله ما استثناه‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره المستفتي من أنه حرم من أهله أنه لا يصالح خاله إلا بخسارة من ماله، فإذا حنث في يمينه بحيث صالح خاله دون أن يكرمه بالذبيحة التي أرادها منه- فيترتب عليه كفارة ظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وذلك قبل أن يمس زوجته؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال لزوجته‏:‏ يجامع أمه ولا يجامعها

الفتوى رقم ‏(‏133‏)‏

س‏:‏ أفيدكم بأن شخصا عمره عشرون سنة، تزوج فتاة عمرها اثنتا عشرة سنة، يوم حصل بينهما نزاع قال لها‏:‏ يجامع أمه ولا يجامعها بدون قصد‏.‏ نرجو إفادتنا عن ذلك‏.‏

ج‏:‏ إن قول الزوج لزوجته حينما حصل بينهما النزاع إنه يجامع أمه ولا يجامعها بدون قصد- يعتبر ظهارا، وهو منكر من القول وزور، يحرم على المسلم أن يتكلم به، لقول الله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 2 ‏{‏الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ‏}‏ وإذا أراد أن يعود إلى امرأته وجب عليه أن يكفر قبل أن يمسها بعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا؛ لقول الله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

قال لزوجته‏:‏ أنت علي حرام حتى تقومي بلازم أولادي

الفتوى رقم ‏(‏196‏)‏

س‏:‏ لي أولاد من زوجة أخرى قد ماتت، وتزوجت بهذه الزوجة، ودخلت بأولادي الذين من الزوجة الأولى على الزوجة الأخرى، فقامت وحرمتهم أنها ما تعولهم، فعند ذلك قلت لها‏:‏ ‏(‏وأنت علي حرام حتى تقومي بلازم أولادي‏)‏ هذا لفظ التحريم‏.‏

ج‏:‏ حيث ذكر السائل أنه قال لزوجته‏:‏ ‏(‏أنت علي حرام حتى تقومي بلازم أولادي‏)‏ فإذا قامت بلازم الأولاد لم يقع تحريم، وإن لم تقم بلازم الأولاد فقوله لزوجته‏:‏ ‏(‏أنت علي حرام‏)‏ هذا ظهار، تلزمه كفارة الظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، ولا يجوز له أن يقرب زوجته إلا بعد أن يكفر كفارة الظهار‏.‏ وأما تحريم الزوجة بأنها ما تعول أولادك، فإنها ترجع عنه، وتقوم بشؤون أولاد زوجها، وتكفر كفارة يمين، وهي‏:‏ إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، أو كسوتهم، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع ذلك كله فإنها تصوم ثلاثة أيام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

بلغه خبر عن زوجته فقال لقد حرمت علي كما حرمت علي أمي ثم تبين صدق الخبر

الفتوى رقم ‏(‏320‏)‏

س‏:‏ سافر رجل من بلد إلى بلد آخر، وترك زوجته في بيته مع أبيه وأمه، وفي أيام سفره جاءه خبر بأن زوجته خرجت من بيته وعادت إلى بيت أهلها، فلما بلغه الخبر قال‏:‏ لقد حرمت علي كما حرمت علي أمي، ثم تبين له بعد ذلك أن الخبر الذي بلغه صدق فما الحكم‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكرت من قولك‏:‏ ‏(‏لقد حرمت علي كما حرمت علي أمي‏)‏ بناء على ما بلغك من خروجها من بيتك، ثم بلغك صدق الخبر- فالذي حصل منك ظهار، وهو محرم، تجب عليك التوبة منه؛ لقول الله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 2 ‏{‏الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا‏}‏ وإذا أردت أن تعود لزوجتك فعليك أن تصوم شهرين متتابعين قبل أن تستمتع بزوجتك، وذلك حيث لا تجد رقبة تعتقها، فإن لم تستطع الصيام فعليك إطعام ستين مسكينا قبل الاستمتاع بزوجتك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال لزوجته والله إنها تحرم علي إني ما أسكنها في القوعة

الفتوى رقم ‏(‏207‏)‏

س‏:‏ قال لزوجته‏:‏ ‏(‏والله إنها تحرم علي إني ما أسكنها في القوعة‏)‏ والقوعة‏:‏ الحلة الطالعية، وذكر أنه يقصد بتحريمه أنها عليه مثل أمه، ويسأل عما يترتب عليه إن دعت الحاجة إلى أن يسكنها في الحلة المذكورة‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره من أنه حرم على نفسه زوجته إن سكنها في القوعة، فإذا حنث في يمينه بأن يسكنها في القوعة، فعليه كفارة ظهار‏:‏ صيام شهرين متتابعين؛ لعدم وجود رقبة للعتق، وذلك قبل مساسها، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، قال الله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا‏}‏ الآية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال‏:‏ تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود

الفتوى رقم ‏(‏221‏)‏

س‏:‏ رجل قال لزوجته أم أولاده‏:‏ ‏(‏أنت طالق تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود ثم راجعها وأشهد شهودا على الرجعة، والرجعة حاصلة بعد الطلاق مباشرة، فهل تحل له‏؟‏

ج‏:‏ أما قوله‏:‏ أنت طالق، فإنه يقع به على زوجته طلقة واحدة، فإن لم تكن آخر ثلاث فرجعته صحيحة، ولا حاجة إلى رضا منها ولا إلى عقد جديد، وإن كانت هذه الطلقة آخر ثلاث فلا تحل هذه الزوجة لزوجها الذي طلقها حتى تنكح زوجا غيره، ويدخل بها ويطلقها وتخرج من العدة، ولا يكون ذلك حيلة، وأما قوله‏:‏ ‏(‏تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود‏)‏ فإن كان الطلاق الذي وقع منه آخر ثلاث فقد صارت بهذا الطلاق أجنبية منه، ولا يقع بقوله هذا شيء، وإن لم تكن هذه الطلقة آخر ثلاث فإن هذا اللفظ يكون ظهارا، وعليه كفارة الظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، ولا يجوز له أن يقربها قبل أن يكفر كفارة الظهار‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

ظاهر من زوجته على أمر يظن وقوعه فثبت عدم وقوعه

الفتوى رقم ‏(‏375‏)‏

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد‏:‏ فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الأوراق الواردة من فضيلة قاضي خميس مشيط رفق خطابه رقم ‏(‏3368‏)‏ وتاريخ 23/ 12/ 1392 هـ، إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ‏(‏1911/ 2‏)‏ في 23/ 12/ 1392 هـ‏.‏

وبدراسة اللجنة لهذه الأوراق وجدت أنها تتلخص فيما يأتي‏:‏

1- استفتاء ‏(‏ح‏.‏ م‏.‏ ج‏.‏ ش‏)‏ ونصه‏:‏ لي زوجة وهي أم عيالي الأولين، وبعده ما جابت بنتين طلقتها بإرغام من أهلها، وتزوجت من بعدي وجاءت على الزوج الثاني ببنت وطلقها، وبعد ذلك تزوجتها زواجا ثانيا وجاءت لي ببنتين، وبعد ذلك زوجت واحدة من البنات واحدا من جماعتي، وإنهما لم يتوافقا على الزواج، فصار في نفسي شك من أن فساد هذا الزواج من أمها- زوجتي- فقلت لزوجتي‏:‏ ‏(‏والله إنك علي مثل أمي إلا تصلح البنت مع زوجها‏)‏ ومن بعد ذلك تبين لي ما حصل من خلاف بين بنتي وزوجها ليس عن طريق زوجتي، فأطلب- ما دام الأمر كذلك- إفتائي في أمري، علما أني اتصلت بقاضي بلدنا خميس مشيط أستفتيه فقال‏:‏ عليك صيام شهرين، وحيث إني لا أستطيع صيامهما للمرض الذي عندي، وعلى جسمي بوادره لم أصم، فجاء إلي أهل زوجتي وأخذوها من عندي وقالوا‏:‏ إما تصوم شهرين أو تعطينا ورقة بنتنا، فقلت للمطوع‏:‏ علي بن سعيد بن سالمه اكتب لهم طلاق السنة، يروحون عني هالحين حتى أستفتي في موضوعي، فلما ذهبت إلى القاضي ثاني مرة وعلم بمرضي وعلاجي قال‏:‏ عليك إطعام ستين مسكينا وترجع عليك زوجتك بعقد جديد‏.‏

2- خطاب من صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إلى فضيلة قاضي خميس مشيط رقم ‏(‏3186‏)‏ وتاريخ/ 1392 هـ، للتأكد من صحة ما ذكره السائل‏.‏

3- خطاب من فضيلة قاضي خميس مشيط برقم ‏(‏3368‏)‏ وتاريخ 26/ 11/ 1392 هـ، وبرفقه ضبط ما جرى لديه في هذا الشأن رقم الجلد ‏(‏40‏)‏ ص 119، وملخص هذا الضبط‏:‏ أن ‏(‏ح‏.‏ م‏.‏‏)‏ حضر لديه وصادق على الخطاب آنف الذكر، وأن الزوجة ‏(‏ن‏)‏ حضرت لديه وأقرت بالزوجية والطلاق، والزواج الثاني والذرية التي رزقتها منه، وإنها لم تسمع الطلاق الثاني بأذنها، إلا أنه قيل لها‏:‏ إنه طلقها، ثم حضر أخواها وقررا أنه طلقها طلاقا زائدا عما أقر به السائل، وذلك عند بيت ‏(‏س‏.‏ غ‏)‏ في رغوة، بقوله‏:‏ ‏(‏هي طالق‏)‏ وإن الطلاق الأخير هذا نصه، بعد حصل مني زلل كلام على المكلف ‏(‏ن‏.‏ م‏)‏ وسألت الشيخ وقال‏:‏ صم شهرين، ولم أستطع ذلك، فلذا أكملنا طلاقها طلاق السنة‏.‏ التوقيع مؤرخة في/ 1392 هـ، وإن حسن أنكر الطلاق الأول الذي ادعى به أخواها وأن لديهما بينة، ولكن منعوا من الحضور، وقرر أنهما ليس لديهما بينة، وإن القاضي أفتاه بكفارة الظهار؛ لأنه سأله عن الظهار فقط، ثم بعد مدة جاء وسأله عن الطلاق، فطلب منه أن يحضر الزوجة ووليها فذهب ولم يرجع إليه‏.‏

وبعد دراسة اللجنة لما ذكر فقد كتبت الجواب الآتي‏:‏ حيث ذكر السائل أنه طلق زوجته ‏(‏ن‏.‏ م‏.‏ ع‏)‏ وأنها تزوجت وطلقت، وأنه تزوجها بعد ذلك، وأنه ظاهر منها ظنا منه أنها هي التي أفسدت ابنته على زوجها، وأنه تبين له بعد ذلك أن هذا الإفساد ليس من زوجته ‏(‏ن‏)‏، وأنه استفتى فضيلة قاضي خميس مشيط عن الظهار، فأفتاه بأن عليه صيام شهرين متتابعين، وأنه مريض لا يستطيع الصيام، وأن أهل الزوجة أخذوها منه، وقالوا‏:‏ إما أن تصوم أو تطلق، وأنه طلقها طلاق السنة بناء على أنه لا يستطيع الصيام، فإذا كان ذلك كذلك، فإن الظهار لم يقع منه؛ لأنه أوقعه على أمر فتبين أن الواقع مخالف لما رتب الظهار عليه، فليس عليه كفارة ظهار، وأما الطلاق الذي كتبه علي بن سعيد فإنه لا يقع، فقد جاء في الورقة قوله‏:‏ وسألنا الشيخ وقال‏:‏ صم شهرين ولم أستطع ذلك فلذا أكملنا طلاقها طلاق السنة، فهذا يدل على أنه رتب الطلاق على عجزه عن الصيام الذي وجب عليه كفارة عن الظهار الذي صدر منه، وأن القاضي أفتاه بذلك، وأن القاضي صادق على أنه أفتاه، فبناء على ذلك يكون هذا الطلاق مبنيا على أمر يظن وجوبه، فتبين أنه ليس بواجب فلا يقع‏.‏ وأما ما يتعلق بالطلاق الذي ادعاه وليا المرأة وأنكره الزوج، وأن لديهما بينة ولكنها امتنعت عن الحضور- فهذا من اختصاص القاضي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قول الرجل لزوجته‏:‏ أنا أخوك أو أنت أمي

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏557‏)‏

س1‏:‏ يقول بعض الناس لزوجته‏:‏ أنا أخوك وأنت أختي‏.‏ فما الحكم‏؟‏

ج1‏:‏ إذا قال الزوج لزوجته‏:‏ أنا أخوك أو أنت أختي، أو أنت أمي أو كأمي، أو أنت مني كأمي أو كأختي- فإن أراد بذلك أنها مثل ما ذكر في الكرامة أو الصلة والبر أو الاحترام أو لم يكن له نية ولم يكن هناك قرائن تدل على إرادة الظهار، فليس ما حصل منه ظهارا، ولا يلزمه شيء، وإن أراد بهذه الكلمات ونحوها الظهار، أو قامت قرينة تدل على الظهار مثل صدور هذه الكلمات عن غضب عليها أو تهديد لها فهي ظهار، وهو محرم، وتلزمه التوبة، وتجب عليه الكفارة قبل أن يمسها، وهي‏:‏ عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

قال‏:‏ تحرم علي وتحل لي والدتي ما تحل لي هي

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏765‏)‏

س2‏:‏ حرمت زوجتي وقلت‏:‏ ‏(‏تحرم علي وتحل لي والدتي ما تحل لي هي‏)‏ فهل حرمت علي فعلا‏؟‏ حيث كنت في حالة غضب‏.‏

ج2‏:‏ ما حصل منك من تحريم زوجتك يعتبر ظهارا لا طلاقا، فإذا أردت العودة لزوجتك فأخرج كفارة الظهار قبل أن تستمتع بها‏.‏ وقد بين الله كفارة الظهار بقوله‏:‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

ظاهر من زوجته ثم مات قبل أن يكفر

الفتوى رقم ‏(‏818‏)‏

س‏:‏ توفي والده وخلف زوجتين‏:‏ إحداهما تدعى ‏(‏م‏.‏ ع‏)‏ وأن والده قال لها منذ اثنتي عشرة سنة‏:‏ ‏(‏أنت علي مثل أمي‏)‏ وإنه منذ قال ذلك حتى توفي وهو معتزلها، ويسأل‏:‏ هل لها حق إرثي منه‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره السائل، من أن والده قال لإحدى زوجتيه ‏(‏م‏.‏ ع‏)‏‏:‏ ‏(‏أنت علي مثل أمي‏)‏ فإذا لم يكن صدر عليها منه غير ذلك فيعتبر ظهارا، والظهار لا تبين به الزوجة، بل هي باقية في عصمة زوجها، إلا أنه لا يجوز له أن يمسها حتى يكفر كفارة الظهار، وحيث إنه توفي عنها وعن ضرتها فلها حقها الإرثي منه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

الظهار قبل الدخول بالزوجة

الفتوى رقم ‏(‏1018‏)‏

س‏:‏ حصل بين أبي وأخي الأكبر زعل، وقد طلعت كلمة من أخي الأكبر هي قوله‏:‏ ‏(‏زوجتي حرمت علي مثل أمي‏)‏ وذلك في حالة غضب، وأخي عقد على زوجته هذه ولم يدخل بها، ولم يتم الزفاف حتى الآن‏.‏ أرجو إفتائي‏.‏

ج‏:‏ إن كان ما ذكر من تحريم أخيك زوجته على نفسه صحيحا فإن كان ذلك بعد أن عقد على زوجته عقد النكاح كان آثما مرتكبا لذنب كبير، وعليه كفارة ظهار، ويخرجها قبل أن يمس زوجته، سواء كان تحريمه قبل الدخول أو بعده، وكفارة الظهار‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ثلاثين صاعا من البر، لكل مسكين نصف صاع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

قال لزوجته‏:‏ تراك محرمة علي مدة عام كامل

الفتوى رقم ‏(‏1187‏)‏

س‏:‏ حصل بين زوجته وزوجة ولده مشاجرة، فغضب وقال لزوجته في ليلة/ 1396هـ‏:‏ تراك محرمة علي مدة عام كامل، فصاح أولاده وبكوا، فما الذي يلزمه‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، فما حصل من هذا الزوج يعتبر ظهارا، وإن كان تحريمه مؤقتا بعام وهو منكر من القول وزور، فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من ارتكابه لهذا المنكر، قال الله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 2 ‏{‏الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ‏}‏ ثم إن لم يطأها حتى انتهى العام فلا كفارة عليه، وإن وطئها أثناء مدة العام فعليه كفارة ظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة إن وجدها، وإن لم يجدها صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، تمر أو أرز أو نحو ذلك، قال الله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 2 ‏{‏الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ‏}‏ الآية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

حرم زوجته قبل العقد عليها

الفتوى رقم ‏(‏1476‏)‏

س‏:‏ إن رجلا خطب امرأة ولم يعقد عليها، ولزعل بينه وبين والدها قال‏:‏ ‏(‏محرم علي مثل أمي وأختي‏)‏ ثم إنه تراضى هو ووالدها وعقد له عليها بمهر معين، عن رضا واختيار، فهل يلزمه شيء من أجل التحريم الذي حصل منه قبل العقد، وإن كان كفارة فما نوعها‏؟‏

ج‏:‏ لا تأثير لهذا التحريم على عقد الزواج؛ لوقوعه قبله، ولا تلزمه كفارة ظهار، لحصوله قبل أن تكون هذه البنت المخطوبة زوجة لمن حرمها على نفسه، وإنما تلزم به كفارة يمين؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 87 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ سورة المائدة الآية 88 ‏{‏وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ‏}‏ سورة المائدة الآية 89 ‏{‏لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ‏}‏ الآية، وقوله تعالى‏:‏ سورة التحريم الآية 1 ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ سورة التحريم الآية 2 ‏{‏قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ‏}‏ فعلى من حصل منه ذلك التحريم‏:‏ أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله، يعطي كل مسكين من العشرة نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك من قوت البلد، أو يكسو عشرة مساكين أو يعتق رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعات‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قال لخطيبته‏:‏ اعتبريني مثل أخيك هذا

الفتوى رقم ‏(‏16133‏)‏

س‏:‏ خطبت حرمة ووافقت في أول الخطوبة، وبعد وقت قليل رفضت، وبعد ذلك وقفت مدة حوالي سنة، ورحت عندهم وحصلت الحرمة وأخوها موجود، وصار بيني وبينها خلاف بسيط وزعلت، وقلت لها وأخوها موجود‏:‏ إنني لم أعد أخطبك بعد هذا الوقت، واعتبريني مثل أخيك هذا، أي‏:‏ قلت لها‏:‏ اعتبريني محرما عليك مثل أخيك، وهذا الكلام قلته في وقت شديد، ولم أشعر أني أخطأت إلا بعد خروج الكلام مني زعلا، وإنني أرغب الزواج من تلك البنت، علما أنها بكر، وحيث إني أريد أن أخطبها مرة ثانية، وأتزوجها إن وافقت، أرجو من سماحتكم إفادتي هل تكون محرمة علي بسبب تلك الكلمة المذكورة أعلاه، أم علي كفارة، أم ماذا علي إن تزوجتها‏؟‏ وإني متوقف حتى تصل الفتوى من سماحتكم‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك كفارة يمين إذا تزوجتها، ولا تحرم عليك بذلك؛ لأنها حين التحريم ليست زوجة لك، ومن حرم الحلال عليه كفارة يمين، والكفارة هي‏:‏ إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

قال‏:‏ هي علي حرام اعتبارا من هذا اليوم

الفتوى رقم ‏(‏1172‏)‏

س‏:‏ إنه وجد من زوجته تساهلا في أداء الصلاة، فغضب عليها وقال‏:‏ ‏(‏هي علي حرام اعتبارا من هذا اليوم‏)‏ ويسأل‏:‏ ماذا يترتب عليه لقاء ذلك‏؟‏

ج‏:‏ يعتبر السائل بقوله لامرأته‏:‏ ‏(‏أنت علي حرام‏.‏‏.‏‏)‏ مظاهرا منها، ويجب عليه عند العودة- لقوله- كفارة ظهار‏:‏ عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل واحد منهم نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو غيره، وذلك قبل أن يمسها؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 2 ‏{‏الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

قال‏:‏ أنت تحرمين علي مثلما تحرم علي أمي ولا جسدي يلمس جسدك ما دمت على قيد الحياة

الفتوى رقم ‏(‏3554‏)‏

س‏:‏ صار بيني وبين زوجتي جدال، وقلت وأنا فاقد أعصابي وشعوري‏:‏ ‏(‏أنت تحرمين علي مثلما تحرم علي أمي، ولا جسدي يلمس جسدك ما دمت على قيد الحياة‏)‏

ج‏:‏ إن كنت أردت بهذا الكلام الطلاق، فيقع به منك عليها طلقة واحدة، ولك مراجعتها ما دامت في العدة إذا لم يسبق هذا طلقتان، ولم تلحقه، وإن كنت ما أردت به طلاقا فعليك كفارة الظهار وهي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من بر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعم عادة ولا يقع به عليك طلاق‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

قال قبل أن يخطبها‏:‏ إنها حرام علي مثل لحم والدي

الفتوى رقم ‏(‏3762‏)‏

س‏:‏ إن لي بنت عم أحببت الزواج منها، وعندما جئت أطلبها من عمي رد علي قائلا‏:‏ خلها حتى تنهي الدراسة، مما حصل إنني زعلت من هذا الكلام وتركت عمي وذهبت، وسمع أخي بهذا الخبر فقال لي‏:‏ لماذا تفعل هذا وتترك بنت عمك، عليك الرجوع إلى عمك مرة أخرى لعله يعطيك إياها، فصدر مني‏:‏ ‏(‏أنها حرام علي مثل لحم والدي‏)‏ وبعد مدة طويلة أسفت على ما فعلت، وأحببت الزواج من بنت عمي‏.‏

فيا سماحة الشيخ‏:‏ هل ما صدر مني يبعدني عنها، مع العلم أنها لم يعقد لي عليها، ولم أعط أي كلمة بأنها لي، بل عند خطبتي لها رد والدها بأن البنت تدرس، فلا أعطيك أي كلمة حتى تنهي دراستها، فهل قولي السابق‏:‏ ‏(‏إنها حرام علي مثل لحم والدي‏)‏ يبعدني منها أم لا‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، فإنه يجوز لك أن تتزوجها، ويلزمك إذا تزوجتها أن تكفر كفارة اليمين؛ لأن ذلك بمثابة يمين، وليس بظهار، لصدوره منك عليها قبل العقد، وكفارة اليمين هي‏:‏ إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمه أهلك، تعطي كل واحد منهم نصف صاع من أرز أو نحوه، مما يطعم عادة، أو تكسوهم أو تعتق رقبة، فإن لم تستطع ذلك كله فإنك تصوم ثلاثة أيام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

قال لجاره‏:‏ علي مثل بناتي وأمي أني ما آكل لك زاد

الفتوى رقم ‏(‏3472‏)‏

س‏:‏ لي جار وقد صار بيني وبينه بعض المنازعة، فقمت ومثلت وقلت‏:‏ ‏(‏علي مثل بناتي وأمي أني ما آكل لك زاد‏)‏ ثم ندمت على ذلك يوم أن المذكور جاري وبيني وبينه صداقة، وأرغب إفتائي عن سؤالي، وماذا يجب علي في هذا التمثيل‏؟‏

ج‏:‏ إن كان قصدك بقولك‏:‏ ‏(‏علي مثل بناتي وأمي‏)‏ تحريم زوجتك إن أكلت زاده- فعليك كفارة ظهار إن أكلت من زاده، وهي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يتيسر ذلك فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، وتؤدي الكفارة قبل أن تمس زوجتك‏.‏

وإن كان قصدك تحريم زاده فعليك كفارة يمين تجب بعد الأكل من زاده، وهي‏:‏ إطعام عشرة مساكين، ويجزئ في ذلك إعطاؤهم خمسة أصواع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك من قوت أهلك، أو تكسو عشرة مساكين أو تعتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فصم ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعات‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

حلف بالظهار وهو صادق في حلفه

الفتوى رقم ‏(‏4622‏)‏

س‏:‏ كنت مقيما مع زميل لي وحصل خلاف، حيث اتهمني بكسر وعاء، وأنا بريء من ذلك ولكنه أصر، فما كان مني إلا أن قلت متسرعا‏:‏ ‏(‏تكون أختي كزوجتي أو العكس إن كنت كسرته أنا‏)‏ وأنا أعلم أني لم أكسره، وما كان مني إلا أن تلفظت بهذا القول، وإني أخاف الله من المعصية، وإني مقيم بمفردي، وأهلي بعيدون عني، فهل يعتبر هذا ظهارا‏؟‏ الرجاء من فضيلتكم أن توضحوا لي الجواب الشافي، علما بأن زوجتي لا تقيم في مكان عملي، وإنما هي في بلدي الأصلي، وأنا مسلم أصلي وأصوم وأخاف الله، ولكن هذا الذي قد حصل، فالرجاء إنقاذي من العذاب يوم الحساب‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكرت فلا يقع بذلك ظهار على زوجتك؛ لأنك حلفت بالظهار وأنت صادق، وذلك في قولك‏:‏ ‏(‏أو العكس‏)‏ أي‏:‏ ‏(‏زوجتي كأختي‏)‏ ونوصيك بالحذر من ذلك مستقبلا؛ لأن الله- سبحانه وتعالى- وصف الظهار بأنه منكر من القول وزور، أعاذنا الله وإياك من نزغات الشيطان‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

مصرف كفارة الظهار

الفتوى رقم ‏(‏4538‏)‏ س‏:‏ لقد صار مني كلمة ظهار، وسألت عن ذلك وقال بعض العلماء الكرام‏:‏ إنه يجب عليك صيام شهرين، مع العلم أني إنسان صاحب عمل ولا أستطيع الصيام، فهل يجوز الإطعام بدل الصيام، وهل يجوز إرسال بدل الطعام فلوسا إلى أفغانستان حيث إنهم مسلمون وفي حاجة إلى مثل هذا‏.‏ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت، إنه وجب عليك كفارة ظهار، وأنك لا تستطيع تحرير رقبة مؤمنة ولا صيام شهرين متتابعين- فيجزئك أن تطعم ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من أرز أو بر أو نحو ذلك، ولا يجوز دفع القيمة عن الإطعام، لورود الإطعام في النصوص وعدم ورود إخراج قيمته، وليس لك مس زوجتك حتى تخرج الكفارة المذكورة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ظهار المرأة من زوجها

هل يقع من المرأة ظهار من زوجها

الفتوى رقم ‏(‏1152‏)‏

س‏:‏ لي والدة وإنها كانت مريضة في المستشفى للنفاس، وذلك قبل أن يمسها سلاب، وليلة من رمضان خرجت من المستشفى حدث بينها وبين أبي زعل، وقالت له‏:‏ أنت لن تكون لي زوجا، فإن كنت زوجا فأنا زوجة لأبي، وهو أيضا غاضب قال لها‏:‏ ‏(‏وأنت إن كنت زوجة لي فأنا زوج لأمي‏)‏‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر السائل فما صدر من الأب يكون ظهارا منه لزوجته، وكفارة الظهار‏:‏ عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا، يدل على ذلك قوله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا‏}‏ الآية‏.‏ وهذا القول الذي صدر منك منكر من القول وزور، عليك التوبة والاستغفار منه، قال تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 2 ‏{‏الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا‏}‏ الآية، فسماه الله‏:‏ منكرا من القول وزورا، وما كان كذلك فهو محرم، موجب للتوبة والاستغفار‏.‏ وأما ما صدر من الزوجة فليس بظهار؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 2 ‏{‏الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ‏}‏ فخاطب الأزواج بذلك، وعليها عن هذا التحريم كفارة يمين؛ لأن من حرم حلالا وجب عليه كفارة يمين؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة التحريم الآية 1 ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ سورة التحريم الآية 2 ‏{‏قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ‏}‏ وعليها التوبة من ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

قالت امرأة لزوجها‏:‏ أنت علي حرام مثل ولدي

الفتوى رقم ‏(‏6130‏)‏

س‏:‏ لقد حرمت امرأة زوجها قائلة‏:‏ ‏(‏أنت علي حرام مثل ولدي‏)‏ وقد وقعت في الندم من ذلك الوقت، ولكن لا ينفع الندم، نرجو من فضيلتكم بيان هذه المشكلة هل تحرم عليه أم فيها كفارة‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع ما ذكر فلا يحرم عليها زوجها بهذا الكلام، وعليها أن تستغفر الله وتتوب إليه من تحريم ما أحله الله لها، وأن تطعم عشرة مساكين، كل مسكين نصف صاع من بر أو شعير أو نحوهما مما يطعم عادة أو تكسوهم، فإن لم تجد صامت ثلاثة أيام؛ لأن تحريمها هذا بمنزلة اليمين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

قالت لزوجها‏:‏ إنك تحرم علي كزوج ثانية

الفتوى رقم ‏(‏5839‏)‏

س‏:‏ إنه منذ أسبوعين تقريبا اتصل بي أحد الأصدقاء المسلمين تلفونيا في العمل، يفيدني أنه وأسرته سيحضرون لزيارة أسرتي، حيث إن ابنتي الكبرى البالغة من العمر ‏(‏12 سنة‏)‏ أجريت لها عملية جراحية آنذاك، وبناء على ذلك حاولت الاتصال بمنزلي تلفونيا لمدة تزيد عن الساعة، إلا أن الهاتف كان مشغولا طوال الوقت، لإشعارهم بالزيارة والقيام بواجب الضيافة، فثار غضبي، وضقت ذرعا؛ لأن هذه السابقة ليست الأولى من نوعها، وسبق أن ناقشت زوجتي عدة مرات للإقلاع عن هذه العادة السيئة، حيث إنني على علم بأن هناك عدة صديقات لها، يستمرون في المحادثة التليفونية معها يوميا، لفترات طويلة، تصل إلى الساعة تقريبا، وشرحت لها أن الهدف من وجود الهاتف ليس للتسلية بينهن، ولكنه من أجل الضرورة، وتحقيق الهدف المنشود منه، وعندما شعرت أنه ليست هناك استجابة لتعليماتي، وأن ذلك بمثابة تحد؛ لأنها ضربت عرض الحائط بكلامي، فقد قمت بتكسير جهاز التلفون للتخلص منه، وبالتالي القضاء على هذه المشكلة التي أصبحت حديث كل يوم‏.‏

وبالأمس فوجئت بأن زوجتي خرجت إلى السوق دون إذن مني، وقامت بشراء جهاز تلفون آخر، وعند عودتي إلى المنزل أبلغتني ابنتي الصغرى ‏(‏5 سنوات‏)‏ بذلك، فجن جنوني، واشتد النقاش بيني وبين زوجتي مرة أخرى، لذلك وفي النهاية قالت الزوجة بالحرف الواحد‏:‏ ‏(‏أنا زهقت من المعيشة معك، والله ينتقم من أبويا لأنه السبب في محنتي هذه، وأنت تحرم علي كزوج ثانية، وأنا أطلب منك الطلاق، وإذا كنت رجلا طلقني‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ‏)‏ وبالطبع إن كرامتي كرجل وكرب أسرة أمام هذا الموقف، وبحضور أخ شقيق لها، وأمام بناتي، جعلني في ذروة وعنفوان الغضب، وخصوصا أنها رفعت من صوتها من أجل أن يسمع الجيران الحوار الذي دار بيننا، وطالبتني بوجوب أن أتنازل عن التلفون لعائلة تسكن بجواري، ولتشرك أطرافا أخرى في المشكلة، فما كان مني سوى أن أغادر المنزل لأتلاشى تفاقم الموقف‏.‏

إلا أنني أشعر عن قناعة ورضا كاملين أنه أفضل وسيلة للتخلص من هذه الزوجة المشاكسة العنيدة هو الطلاق؛ لأن هذه المشكلة أصبحت مستمرة، وفي تزايد مستمر، وإنني أشعر بالندم لأنني لم أتخذ هذا القرار منذ وقت طويل، قبل أن يتضاعف عدد الأطفال، ولكن كان شعاري دائما ربما يهديها الله ذات يوم، ولكن للأسف ليس هناك أي تقدم، بل كل يوم من سيئ إلى أسوأ في العناد والتحدي، وإذا تكلمت كلمتين كنقد بناء كان الرد عشرات الكلمات من الخلط بين قضية الساعة وأي كلام آخر، فعلى سبيل المثال إذا خرجنا سويا وجلست في السيارة وطلبت منها أن تستر وجهها عارضتني قائلة‏:‏ إنني أشرف من أي أنثى تغطي وجهها، وإذا حاولت إقناعها بأن تلك تعاليم وروح الإسلام، وضعت الطرحة على وجهها في طبقة واحدة فقط، متعللة بأن الجو حار، ولا يمكنها التنفس، وكلما أمرتها بالصلاة جادلتني قائلة‏:‏ ‏(‏إن العبرة بطهارة القلب، وليست بالصلاة دون العمل بها‏)‏ متعللة أنني أصلي ولكنني ظالم وقاس، ولا أعمل بهذه الصلاة، علما بأنني ليست لي زوجة أخرى، فما هو حكم الدين والشرع في قولها الموجه لي‏:‏ ‏(‏إنك تحرم علي كزوج ثانية‏)‏ وطلبها الطلاق قائلة‏:‏ ‏(‏إذا كنت رجلا طلقني‏)‏ علما بأنها ألقت بابنتي الصغرى ‏(‏5 شهور‏)‏ على الأرض قائلة‏:‏ خذ عيالك واتصرف فيهم، وبالطبع قلت لها‏:‏ ‏(‏إنني على استعداد لتطليقها والزواج ممن هي أفضل منها دينا وخلقا وطاعة، وإلا فلن أكون رجلا‏)‏‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، فلا تحرم زوجتك عليك بقولها لك‏:‏ ‏(‏إنك تحرم علي كزوج‏)‏ ولا بطلبها الطلاق بقولها لك‏:‏ ‏(‏إذا كنت رجلا فطلقني‏)‏ ولكن تلزمها كفارة يمين من أجل التحريم، وكذلك لا يقع عليك طلاق بقولك لها‏:‏ إنني على استعداد لتطليقها والزواج ممن هي أفضل منها دينا وخلقا وطاعة، وإلا فلن أكون رجلا‏.‏ وعليك أن تستمر في نصيحتها بالمعروف، وأن توسع صدرك وتصبر على الأذى، وعليها أن تستجيب لنصحك وأمرك إياها بالمعروف، فتؤدي الصلاة في وقتها، وتصون نفسها بالحجاب، ويقوم كل منكما بحق الآخر عليه شرعا، وبحقوق الأسرة والتزام حسن العشرة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

قال لزوجته‏:‏ إن كبرت كأختي وإن صغرت كأختي

الفتوى رقم ‏(‏6627‏)‏

س‏:‏ في يوم الأحد الموافق / 1404 هـ، كنت في حالة غضب، فخرجت مني كلمة على زوجتي هي‏:‏ ‏(‏إن كبرتي كأختي وإن صغرتي كأختي‏)‏ فما الحكم‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع ما ذكر وجب عليك قبل العود إليها عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع، وأن تستغفر الله وتتوب إليه من هذا القول؛ لأنه من المنكر والزور الذي نهى الله- سبحانه وتعالى- عنه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

جامعها قبل الوقت الذي حرمها على نفسه فيه

الفتوى رقم ‏(‏6762‏)‏

س‏:‏ إني متزوج منذ أكثر من ثماني سنوات، لدي 3 أطفال، في أحد الأيام حصل لي خلاف مع زوجتي، مما حدا بي أن أحرمها على نفسي مثل حرمة أمي علي حتى يأتي الشهر القادم، ولكن بعد أن تعدلت الأوضاع وسار كل شيء على ما يرام، وجدت أني لا أستطيع التحكم في نفسي، فجامعتها قبل الوقت الذي حددته لنفسي، فأرجو التكرم بإفتائي ما هي الكفارة التي يمكن تقديمها لقاء ما فعلت‏؟‏ وأنا بفارغ الصبر في انتظار توجيهاتكم علما أنه لا يمكن لي التخلي عن أم عيالي الثلاثة، وأنا راض بها، ولكن حصل ما حصل في حالة غضب أجبرتني على أن أفعل ذلك جزاكم الله خير الجزاء‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع ما ذكرت، فيجب عليك قبل العود إليها‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا، كل مسكين نصف صاع من قوت البلد من أرز أو غيره، ونصف الصاع يقارب الكيلو والنصف، مع التوبة والاستغفار‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

قال لزوجته إن فعلت كذا فأنت حرام ثم فعلته

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏6135‏)‏

س1‏:‏ يقولون‏:‏ من قال لزوجته إن فعلت كذا فأنت حرام، ثم فعلته هل تحرم أم لا‏؟‏ هل يجوز يراجعها أم لا‏؟‏

ج1‏:‏ أولا‏:‏ إن قصد بقوله‏:‏ ‏(‏إن فعلت كذا فأنت حرام‏)‏ منع الزوجة من الفعل ثم فعلت فهو يمين، وكفارته كفارة يمين، وهي‏:‏ إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام‏.‏

ثانيا‏:‏ وإن قصد بهذا القول تحريم زوجته وتشبيهها بالمحرمات، كالأم والأخت فهو ظهار، وكفارته‏:‏ تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا، وذلك قبل أن يمس زوجته المظاهر منها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

قال‏:‏ أنتِ محرمة علي لن أقترب منك ولن أجامعك

الفتوى رقم ‏(‏9010‏)‏

س‏:‏ حصل فيما بيني وبين زوجتي نقاش وسوء تفاهم، مما أثارني وجعلني في حالة غير طبيعية، ثم إنني قلت لها‏:‏ ‏(‏أنتي محرمة علي لن أقرب منك ولن أجامعك‏)‏‏.‏ أرجو من سماحتكم النظر في هذا الموضوع، وفقكم الله دائما‏.‏

ج‏:‏ إن كان قصدك من التحريم الظهار فعليك كفارة الظهار وهو‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، وذلك قبل أن تمسها‏.‏ وإن كان قصدك من التحريم الطلاق وقع عليها طلقة واحدة، وجاز لك مراجعتها في العدة إذا لم تكن هذه آخر ثلاث تطليقات، وإن كنت لا تريد طلاقها ولا ظهارا، بل تريد الامتناع فعليك إذا جامعتها كفارة يمين، وهي‏:‏ عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا ظاهر من نسائه بكلمة واحدة هل تلزمه كفارة واحدة أم تتعدد‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏12780‏)‏

س‏:‏ ما حكم من حلف على أزواجه بالظهار وقال في أزواجه دفعة في غضب لم يتمالك عنه إثر اختلاف وقع بين نسائه‏:‏ ‏(‏أنتن كلكن جميعا علي كظهر أمي‏)‏ فهل يعد قول هذا الرجل طلاقا بائنا، أم الكفارة الواجبة‏؟‏ وإذا كانت كفارة فهل يكفر عن كل زوجة كإن كان الزوجات متعددات اثنتان مثلا، وقد فرض عليه الصيام عند عدم العتق في هذا الوقت الحاضر، هل يصوم ‏(‏4‏)‏ أشهر متتابعة لكل واحدة شهران كفارة لها، أم يكفيه شهران متتابعان فقط كفارة لهما معا‏؟‏ من فضلكم يا شيخ تبينون لنا هذا الدرس تفصيلا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ يلزم الرجل المظاهر المذكور في السؤال كفارة ظهار واحدة عن جميع نسائه؛ لكونه ظاهر منهن بكلمة واحدة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قال لزوجته‏:‏ أنت علي مثل فرج أمي حتي ترضي

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏12842‏)‏

س2‏:‏ حصل بيني وبين إحدى زوجاتي مشاجرة، ثم أخذت تلك المرأة تغلق الأبواب حيثما أريد المنزل، فقلت لها بهذه الصيغة‏:‏ ‏(‏أنت علي مثل فرج أمي حتى ترضي‏)‏ هل هذا يعد ظهارا‏؟‏ أفتونا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج2‏:‏ يعتبر قولك لزوجتك‏:‏ ‏(‏أنت علي مثل فرج أمي‏)‏ ظهارا، تجب فيه الكفارة قبل أن تمسها، والكفارة هي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

ظاهر منها على أن تخبره بما تفعله من سوء

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏14271‏)‏

س2‏:‏ أحد زملائي أخبرني أنه قال لزوجته‏:‏ ‏(‏أنت حرام حرم أمي علي إن أخفيتي عني شيئا‏)‏ ويقصد بذلك الأعمال المحرمة؛ لأنه شك فيها‏.‏ فما الحكم لو أخفت عنه شيئا‏؟‏ وإن أخبرته بما عملت هل هي حلال له لأنه اشترط‏؟‏ وما حكم ما قام به‏؟‏ حيث إنه والله نادم على ما عمل، ولديه منها أطفال، وهي تريده، وأصبح ينام لوحده خوفا من أن تكون حرمت عليه، ويقول‏:‏ إنها أخبرته بما عملت‏.‏ أفيدونا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج2‏:‏ إن أخبرته بما عملت من سوء فإنه لا يقع ظهار، وكذلك إن لم تعمل شيئا، وإن عملت شيئا مما علق الظهار عليه وقع الظهار، وعليه الكفارة قبل أن يمسها، وهي‏:‏ عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قال لزوجته‏:‏ أنت علي مثل ظهر أمي إن تزوجت عليك

الفتوى رقم ‏(‏14536‏)‏

س‏:‏ تزوجت امرأة وهي أول زوجة لي أتزوجها، وبعد سنين قالت لي‏:‏ ‏(‏قول‏:‏ إنك علي مثل أمي ما أتزوج عليك‏)‏ تريد أنني لا أتزوج عليها بامرأة أخرى، فقلت هذه الكلمة إرضاء لها، وجهلا مني بحكمها، ولكن في الآونة الأخيرة تبين لي أن هذه الكلمة عظيمة، وأنا فيما سبق أجهل الحكم فيها، ولست أقرأ ولا أكتب، والآن من الله علي وأرغب الزواج، ولكن هذه الكلمة صارت عائقا بيني وبين الزواج، علما أنني سوف أقوم بحقوق زوجتي الأولى، لن أهمل واجبها أبدا‏.‏

سؤالي‏:‏ ما هي كفارة هذه الكلمة، وأنا أجهل الحكم فيها حيث تلفظت بها‏؟‏ علما أنني مصاب بمرض التهاب في الرئة حسب تقرير الأطباء، وإن الصوم يؤثر علي في أيام رمضان، ولكن أرغب الطريقة الصحيحة التي تؤديني إلى خير إن شاء الله تعالى، وفقكم الله لما فيه خير هذه الأمة‏.‏

ج‏:‏ لا حرج عليك بالزواج، ولكن متى تزوجت فليس لك قربان زوجتك الأولى حتى تكفر كفارة الظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة قبل أن تمسها، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين قبل أن تمسها، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز ونحو ذلك من قوت البلد، قال تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏}‏ وعليك التوبة إلى الله تعالى والاستغفار مما صدر منك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

غضب من خروج زوجته وقال‏:‏ إنها علي مثل أمي

الفتوى رقم ‏(‏14609‏)‏

س‏:‏ يوجد لي زوجة تدعى ‏(‏ق‏.‏ س‏.‏ م‏.‏ ح‏)‏ ولي منها بنات، وخرجت من بيتي غصبا عنى، وبحثت عنها ووجدتها عند أحد أقربائي، وبعد ذلك غضبت عليها غضبا شديدا، وقلت لنفسي‏:‏ ‏(‏إنها علي مثل أمي‏)‏ وأنا كنت غاضبا من أثر خروجها من بيتي، والآن توجد عند ولي أمرها، ورفض رجوعها إلا بفتوى، لذا أرجو من الله ثم من فضيلتكم الفتوى في هذا الموضوع‏.‏ هذا والله يحفظكم‏.‏

ج‏:‏ إذا كنت تلفظت بقولك‏:‏ ‏(‏إنها عليك مثل أمك‏)‏ فإن حكم ذلك هو الظهار، فتكفر كفارة الظهار، ولا تمسها إلا بعد أن تكفر، والكفارة هي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز ونحو ذلك من قوت البلد‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قال لزوجته‏:‏ إذا ذهبت إلى أهلك تكوني محرمة مثل أمي وأختي ثم ذهبت

الفتوى رقم ‏(‏14608‏)‏

س‏:‏ حصل خلاف بيني وبين زوجتي من جهة ذهابها إلى أهلها، وحلفت عليها‏:‏ ‏(‏إذا ذهبتي إلى أهلك تكوني محرمة مثل أمي وأختي‏)‏ ثلاث مرات، وبعد فترة احتجت لبعض النقود، وأخذت الذهب لبيعه دون موافقتها، وعندما علمت بيع الذهب طلبت مني حضوره أو تذهب إلى بيت أبيها، فلم أرد عليها، وذهبت بعد ذلك إلى بيت أهلها‏.‏ فما حكم الدين من ذلك‏؟‏ جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر، وأنك علقت الظهار من زوجتنا على ذهابها إلى بيت أهلها ثم ذهبت- فإن حكم ذلك هو الظهار، وأنها تحرم عليك حتى تكفر كفارة الظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من الطعام من التمر أو البر أو الأرز ونحو ذلك من قوت البلد وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قال‏:‏ تحرم علي زوجتي كأمي وأختي إن دخل فلان هذا البلد وعمل في تلك الشركة

الفتوى رقم ‏(‏15691‏)‏

س‏:‏ كنت في حالة غضب شديد، وكنت أتحدث في موقع عملي- وليس منزلي- مع زميل لي في العمل، وقلت له‏:‏ اسمع يا فلان‏:‏ ‏(‏تحرم علي زوجتي كأخي وأختي إن دخل فلان هذا البلد وعمل في تلك الشركة‏)‏ أي‏:‏ أن أكون سببا في استقدامه وتمكينه من العمل في المؤسسة التي أعمل فيها، والغرض ليس إلحاق ضرر به، بل الحفاظ عليه من ضرر يلحق به من زميل آخر معي في العمل‏.‏

والآن يا أخي الكريم‏:‏ ما حكم الشرع إن أردت العدول عما قلت وأمكن هذا الشخص من دخول هذا البلد والعمل في تلك المؤسسة‏؟‏ وذلك خلافا لما حلفت عليه كما أوضحت لكم سابقا‏.‏ علما بأنني وعائلتي على مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى، وإن كان هناك كفارة مثلا فما هو مقدارها وأوجهها‏؟‏

وأذكركم بأنني حين حلفت لم يكن القصد زجرا لأحد أو غرضا لإنهاء مشكلة ما، ولم تكن زوجتي متداخلة في حديثي أو موجودة معي، حيث إنني كما وضحت لسماحتكم أنني في العمل، كما وإنها لا علم لها بهذا الموضوع حتى تاريخه، إنني على شوق جم لانتظار ردكم وفتواكم‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فيجب عليك كفارة الظهار إذا حنثت في حلفك، بأن قدم العامل وعمل في الشركة المذكورة، والكفارة هي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع لمرض أو كبر فأطعم ستين مسكينا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

حرم دخول بيت أخيه وشبهه بأمه

الفتوى رقم ‏(‏15761‏)‏

س‏:‏ يوجد عندي أخي من أمي، وكان عندي عمال وبنيت له بيتا من دور واحد، وعند المحاسبة بقي لي بطرفه حوالي خمسة وخمسين ألف ريال، وطلب مني تنزيل المبلغ، علما بأن المبلغ المتبقي أكثر من ذلك، فنزلت له عشرين ألف ريال، وبقي عليه خمسة وثلاثون ألف ريال، وبعد مضي سنة طلبت منه المبلغ فقال لي‏:‏ لا يوجد لك علي أي مبلغ‏.‏

علما بأن فيه شهودا وورقة بذلك، فقلت‏:‏ بيتك محرم علي دخوله كما تحرم علي أمي، وقد قلت هذا الكلام وأنا في أشد زعل عليه عندما قال لي‏:‏ لا يوجد لك عندي أي مبلغ، علما بأنني أقوم بزيارته في ورشته وأحواله المالية ممتازة جدا، وأنا في الوقت الحاضر لا أطالبه في المبلغ ولن أطالبه، ولكن أريد أن أفك نفسي من هذه الورطة التي أنا فيها من هذا التحريم، أرجو من الله ثم منك إعطائي الحل، أكرر علما بأنني قلت هذا وأنا في أشد الزعل‏.‏ حفظكم الله‏.‏

ج‏:‏ يجب عليك فيما ذكرت كفارة يمين، وهي‏:‏ عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام، مقدار كيلو ونصف تقريبا، لكل واحد أو كسوة عشرة مساكين، لكل مسكين ثوب، فإن لم تجد شيئا مما ذكر فإنك تصوم ثلاثة أيام، ولا بأس عليك بدخولك بيت أخيك بعد ذلك، ولك أن تكفر قبل الدخول أو بعده‏.‏ والله أعلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ظاهر من زوجته على أمر وندم ويرغب أن تعمله

الفتوى رقم ‏(‏15705‏)‏

س‏:‏ حدث شيء من زوجتي لا أرغبه وقتها، فأتيت بأمي وأختي أمام زوجتي دون تفكير في ما أفعل، فقلت لها- أي‏:‏ زوجتي-‏:‏ تكوني مثل أمي وأختي، لو فعلت هذا الشيء مرة أخرى‏.‏ فما هذا اليمين وما كفارته، وماذا أفعل لو زوجتي كررت ما نهيت عنه ووقع اليمين، وماذا أفعل لو أردت أنا أن تكرره؛ لأنه فيه مصلحة لي ولها أدركتها قريبا‏؟‏ علما بأن هذا اليمين والحدث كان من حوالي تسع سنوات‏.‏ أفيدوني أفادكم الله‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع هو ما ذكرته في سؤالك، فإن عليك كفارة الظهار إذا فعلت زوجتك ما نهيتها عنه، سواء بإذنك أو بغير إذنك، وكفارة الظهار هي‏:‏ تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع الصيام لمرض ونحوه فأطعم ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من بر أو أرز أو غيرهما من قوت البلد، وهو يعادل كيلو ونصف، وعليك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى‏.‏ والله أعلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

قال لأصدقائه‏:‏ إنني لن آكل معكم، وأن تكون محرمة علي كظهر أمي وأختي، ويقصد بهذه امرأته، ثم أكل معهم بعد ثلاثة أيام

الفتوى رقم ‏(‏16869‏)‏

س‏:‏ أنا مواطن مصري الجنسية، وأقيم بالمملكة العربية السعودية ووقعت في إثم، حيث إنني في ساعة غضب قلت لجماعة أصدقائي‏:‏ إنني لن آكل معكم، وأن تكون محرمة علي كظهر أمي وأختي، وأقصد بهذه امرأتي، حيث إنني متزوج وعندي أولاد، وفعلا لم آكل معهم لمدة ثلاثة أيام، وحضر عندنا صديق عزيز، وحلف إنني لآكل معهم وأكلت، وقع علي اليمين فماذا أفعل لأكفر اليمين‏؟‏ أفيدوني أفادكم الله ولكم جزيل الشكر‏.‏

ج‏:‏ إذا كان تحريمك الأكل معهم مقصودا به وقتا محددا وانتهى الوقت دون أن تأكل معهم فلا شيء عليك، أما إذا كنت قاصدا الامتناع عن الأكل معهم مطلقا ثم أكلت معهم فإنه يلزمك كفارة ظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا، وعليك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ظاهر من زوجته ثم جامعها في نفس اليوم

الفتوى رقم ‏(‏17498‏)‏

س‏:‏ غضبت من زوجتي أحد الأيام بسبب أنها طلبت مني أن تذهب إلى أهلها عندما أذهب إلى الدوام في عملي، وقد رفضت طلبها هذا، حيث إن منزل والدها بعيد عن الحي الذي نسكن فيه أنا وهي، وخفت عليها إذا ذهبت لوحدها، ولكنها أصرت على الذهاب، وقلت لها وأنا غضبان‏:‏ والله بأنك إذا ذهبت إلى منزل والدك قبل أن أعود من الدوام فأنك تكونين علي كظهر أمي، ذهبت إلى الدوام وذهبت إلى منزل والدها، وعدت من الدوام ولم أجدها في منزلي، وقد علمت حين ذلك بأني ارتكبت إثما، وأنه وجب علي كفارة، ورأيت بأن أكفر بإطعام ستين مسكينا، ولكن وطئت زوجتي قبل أن أطعم، ولم أعلم بأن هذا العمل لا يجوز لي أن أعمله قبل أداء الكفارة، ولا علمت بذلك إلا بعد ما عملته، وبعد هذا قمت بأداء كفارة الظهار لقاء ارتكابي الذنب الأول، ماذا يرتب علي لقاء وطئي زوجتي قبل أداء الكفارة المذكورة في السؤال، وهل لهذا العمل كفارة، وما هي‏؟‏ أرجو من سماحتكم توجيهي بما ترونه جائزا وإنقاذي من مصيبتي‏.‏

ج‏:‏ ظهارك من زوجتك منكر من القول وزور، ويجب عليك التوبة من ذلك والكفارة، مع الامتناع عن زوجتك حتى تكفر كفارة الظهار‏.‏ ووطؤك لزوجتك قبل الكفارة أمر محرم، يجب التوبة منه والاستغفار، وقد استقرت الكفارة في ذمتك‏.‏

وكفارة الظهار هي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة قبل أن تمس زوجتك، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين قبل أن تمسها، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد أرز أو بر أو غيرهما، ومقداره بالوزن‏:‏ كيلو ونصف تقريبا قبل أن تمسها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الفتوى رقم ‏(‏17466‏)‏

س‏:‏ من فترة قد صدر مني يمين على زوجتي أثناء غضب شديد، بأنك سوف تكوني محرمة علي مثل والدتي وأختي، لحد يوم سفري، وكنت في هذه الأيام مؤهل للسفر إلى السعودية وفي أثناء الغضب حاولت معها الذي قد جعله الله حلالا بيننا وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمنعت نفسها عني، وقد صدر مني اليمين المذكور، وفي نفس الساعة واليوم داعبتني لكي ترضيني، وقد حصل بأني لاعبتها حتى أنزلت على فخذيها من الخلف من فوق اللباس‏.‏

وبعد الغسل ذهبت إلى أستاذ خريج وقلت له على ما حدث بيننا، فقرأ علي من سورة المجادلة من الآية رقم ‏(‏2‏)‏ إلى الآية رقم ‏(‏4‏)‏، فقال‏:‏ عليك فدية رقبة، قلت‏:‏ لا أقدر، فقال‏:‏ عليك أن تصوم شهرين، فقلت له‏:‏ لا أستطيع؛ لأني آخذ علاجا ثلاث مرات يوميا، فقال‏:‏ عليك بإطعام ستين مسكينا من أوسط ما تأكل، ففعلت ذلك في نفس اليوم وقامت بتوزيعها الزوجة نفسها على المساكين، كل واحد جنيه مصري، ولما سافرت إلى السعودية بعد ستة أشهر، سألت بعض أئمة المساجد، فيهم من قال هذا صح، ومنهم من قال‏:‏ لازم تذهب إلى دار الإفتاء، إلى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله‏.‏ فهل ما حصل حرام والمعاشرة الزوجية حرام‏؟‏ أفيدوني مأجورين وجزاكم الله عنا خيرا‏.‏

ج‏:‏ ما حصل منك يعتبر ظهارا، فتلزمك كفارة الظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع، وهو كيلو ونصف من طعام البلد، ولا يجزئ دفع النقود بدلا من الطعام، قال تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا‏}‏ الآية من سورة المجادلة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

قال لولده‏:‏ راتبك علي حرام مثل حرام أمي علي

الفتوى رقم ‏(‏15873‏)‏

س‏:‏ كان ولدي يعطيني راتبه عدة شهور من رضاء نفسه، وفي يوم من الأيام زعلت عليه وقلت له‏:‏ راتبك علي حرام مثل حرام أمي علي‏.‏ أرجو الإفادة سلمكم الله‏.‏

ج‏:‏ يلزم السائل أن يكفر كفارة يمين، وهي‏:‏ إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من الطعام، أي‏:‏ ما يعادل كيلو ونصف تقريبا لكل واحد، أو يعطي كل واحد قميصا أو إزارا ورداء، أو يعتق رقبة على التخيير، فإن كان لا يقدر على واحدة من هذه الثلاث فإنه يصوم ثلاثة أيام، وذلك لأن تحريم الحلال يجري مجرى اليمين؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة التحريم الآية 1 ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ‏}‏ إلى قوله تعالى‏:‏ سورة التحريم الآية 2 ‏{‏قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ‏}‏ ولا يحرم عليه راتب ابنه، ولكن إذا أخذه فعليه الكفارة، كما سبق بيانه، وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى من ذلك؛ لأن تحريم الحلال لا يجوز‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

حلف على مال والده‏:‏ يحرم علي كما تحرم علي أمي

الفتوى رقم ‏(‏16400‏)‏

س‏:‏ إنني أكبر أخوتي سنا، وأقلهم مالا، وقد اشترينا أرضا في خميس مشيط، وقد أرادوا إعمارها، ولكنني لا أستطيع دفع نصيبي من تكلفة العمار، فأرادوا إخراجي وذلك بإعطائي منزلا شعبيا بناه والدي وهو ما زال حيا، وقد غضب والدي بشدة؛ كيف يقسموا ماله وهو ما زال حيا، ففسخت، فقلت‏:‏ يحرم علي كما تحرم علي أمي، وبعد فترة تراجع والدي وأجبرت من قبل إخوتي على هذا البيت بحجة جعله لأبنائي، فلم تقبله نفسي بدون فتوى‏.‏ أرجو منكم النظر في موضوعي‏.‏

ج‏:‏ إذا كان والدك سمح بهذا البيت لك، وسمح بقية إخوانك وأخواتك المرشدون إن كان لك أخوات فلا بأس أن تقبله، وتكفر عن التحريم الذي صدر منك كفارة يمين، وهي‏:‏ إطعام عشرة

مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام البلد، ومقدار الكفارة جميعا خمسة عشر كيلو من الطعام لكل مسكين كيلو ونصف، أو كسوة عشرة مساكين، لكسل مسكين ثوب أو عتق رقبة على التخيير، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام‏.‏ والله أعلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ما هي المظاهرة من النساء‏؟‏

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏19314‏)‏

س3‏:‏ ما هي المظاهرة من النساء، وهل اللفظ‏:‏ ‏(‏مثل أمي‏)‏ نوع من المظاهرة، وما هو الحكم‏؟‏ وإذا كان قد تعود على هذه اللفظة لكنه لا يعني أن زوجته عليه مثل أمه، فما الحكم‏؟‏

ج3‏:‏ أولا‏:‏ المظاهرة هي‏:‏ أن يشبه الرجل زوجته بمن يحرم عليه نكاحها من أم وأخت ونحوهما‏.‏

ثانيا‏:‏ قول‏:‏ ‏(‏أنت مثل أمي‏)‏ ظهار، إلا أن يقصد أنها كأمه في الكرامة والمحبة ونحو ذلك، فلا يكون ظهارا، والأولى الابتعاد عن مثل هذه الألفاظ والاعتياض عنها بغيرها مما يغني عنها، وليس فيه محذور أو لبس‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

قال لزوجته‏:‏ أنت علي بعد اليوم مثل أمي

الفتوى رقم ‏(‏19103‏)‏

س‏:‏ فقد ظاهرت من زوجتي بقولي لها‏:‏ ‏(‏أنت علي بعد اليوم مثل أمي‏)‏ انتهى، وقد كان ذلك في يوم/ 1417هـ، وعندما استفتيت عند بعض أهل العلم أفتاني الشيخ أحمد يحيى النجمي أن علي صيام شهرين متتابعين، لعدم استطاعتي عتق رقبة، ولقدرتي الصحية على الصيام، حيث إنني شاب أبلغ من العمر 33 عاما على أن يكون صيامي من يوم / 1417هـ؛ لأن الفتوى كانت يوم 14/ 7، أقول‏:‏ من 15/ 7، وشهر شعبان ثم رمضان ثم إفطار يوم العيد، وبعد ذلك أكمل ما بقي إلى يوم 15 شوال، مع الإمساك عن المعاشرة الزوجية ودواعيها‏.‏

وفعلا بدأت الصيام من يوم / 1417هـ، وأنا على استطاعة بدنية وصحية للصيام إلى تاريخ اليوم، إلا أنني أجد نفسي لا أستطيع إمساك إربي عن زوجتي أكثر من ذلك، علما أنني كدت أقع في المحذور عدة مرات، وما يزال أمامي أكثر من خمسة وأربعين يوما‏.‏

سؤالي‏:‏ هل يجوز لي الانتقال إلى الإطعام أم لا في ظل الظروف المشروحة لكم‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت وأنك تخشى على نفسك من الوقوع في المحرم- فلا مانع من الانتقال إلى الإطعام، وهو إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، مقداره كيلو ونصف قبل أن تمس زوجتك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح الفوزان

إذا كان يصوم كفارة الظهار وجاءه عيد الأضحى وأيام التشريق هل يواصل الصيام‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏20086‏)‏

س1‏:‏ رجل عليه كفارة ظهار صيام شهرين متتابعين، وفي أثناء الكفارة جاء عيد الأضحى وأيام التشريق الثلاثة، فهل يصوم ويكمل الكفارة أم يفطر هذه الأيام‏؟‏

ج1‏:‏ الفطر الواجب كفطر يوم العيد وأيام التشريق لا يقطع التتابع في صوم الكفارة؛ لأنه فطر مأذون فيه شرعا، فإذا انتهى الفطر الواجب فإنه يبني على ما مضى من صيامه الكفارة- والحمد لله- حتى يكمل الشهرين ستين يوما‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

قول المرأة لزوجها يا ابني

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏20229‏)‏

س1‏:‏ ما حكم قول المرأة لزوجها‏:‏ ‏(‏يا ابني‏)‏ وهي تمزح معه، هل يعتبر هذا ظهارا‏؟‏ وإذا كان ظهارا فما كفارته‏؟‏

ج1‏:‏ يكره تشبيه أحد الزوجين للآخر بمن يحرم عليه من أقاربه أو قريباته، كأن يقول لزوجته‏:‏ يا أمي، أو‏:‏ يا أختي، أو تقول له‏:‏ يا أبي أو يا أخي ونحو ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

كفارة الجماع في رمضان

الفتوى رقم ‏(‏21094‏)‏

س أ‏:‏ قبل عشرين سنة كنت أعتقد أن الإثم من الجماع للصائم في نهار رمضان هو إنزال المني في الرحم، وكنت أباشر زوجتي مباشرة غليظة، إلى درجة إيلاج الذكر في الرحم، ولكني أتحاشى الإنزال، أي‏:‏ إنزال المني في الرحم؛ لأنني كنت أجهل الحكم الشرعي‏.‏

س2‏:‏ وقبل ثمانية عشر سنة جامعتها بعد صلاة الفجر وأنا صائم في رمضان، وأنوي الصيام للتكفير عن ذلك الذنب، ولم أتمكن من ذلك إلى اليوم؛ لكثرة مشاغلي المستمرة، فماذا علي في ذلك‏؟‏

س3‏:‏ قبل سنتين حرمتها بقولي‏:‏ ‏(‏هي علي حرام مثل أمي‏)‏ ثم عدت إليها وجامعتها بنية أني سوف أطعم ستين مسكينا فيما بعد، ولكن لم أطعم حتى الآن، وقد حصل مني أيضا تحريم لها آخر قبل شهرين بقولي‏:‏ ‏(‏تحرم علي عشرتها‏)‏ وأقصد بذلك مضاجعتها ومصاحبتها وما يجب لها علي كزوج دون الإنفاق بالمعروف، وهجرتها في بيتها وبين أولادها إلى يومنا هذا‏.‏

ولكن المذكورة نادمة ندما شديدا، وطلبت مني العودة عن التحريم والرجوع إليها، وأنها سوف تقوم هي بالكفارة اللازمة عن التحريم بالإطعام، وترى أن في الصيام تأخيرا لا تطيق الصبر عليه عني، فهل يجزي إطعامها كفارة عن ذلك التحريم الأول والثاني أم إنه يلزمني التكفير لوحدي‏؟‏

أجيبوني عن أسئلتي هذه وفقكم الله مع مراعاة الآتي‏:‏ 1- أنني متزوج 3 نساء وأعول 35 نسمة، وفي الصوم مشقة، أفضل الإطعام إن جاز لي ذلك‏.‏

2- أن الزوجة المذكورة ترى في الصيام تسويفا لا تصبر عني مدته‏.‏

وفقكم الله والسلام‏.‏

ج‏:‏ بتأمل أسئلتك الثلاثة تبين أن عليك ثلاث كفارات‏:‏ كفارة عن الجماع في الفرج بدون إنزال في شهر رمضان، وتعدد الكفارة بتعدد الأيام التي حصل فيها الجماع‏.‏ وكفارة عن الجماع مع الإنزال في شهر رمضان‏.‏ وكفارة عن الظهار من زوجتك‏.‏ والكفارة هي‏:‏ عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإنك تطعم ستين مسكينا، لكل مسكين كيلو ونصف من الطعام، وعليك أن تتجنب زوجتك حتى تكفر عن الظهار، وعليك مع الكفارة قضاء الأيام التي حصل فيها الجماع، وإطعام مسكين عن كل يوم كفارة عن التأخير‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

جامع زوجته وعليه كفارة ظهار جاهلا بالحكم

الفتوى رقم ‏(‏20889‏)‏

س‏:‏ لقد حدث بيني وبين زوجتي خلاف منذ فترة وقلت لها‏:‏ ‏(‏أنا الآن أعتبرك مثل أختي‏)‏ ولم أعرف خطورة هذا الكلام، وكان قصدي تخويفها حتى لا تعود إلى ما فعلت من عدم السماع لكلامي في إدارة شؤون البيت، وعدم الإساءة إلى أحد من أهلي، وخلال فترة الخلاف ذهبت إلى بيت أختها، هي زوجة خالي، وعندما علموا في الموضوع حلوا المشكلة ورجعت إلى البيت وصار الأمر طبيعيا وحدث الوطء‏.‏

ولكن عندما سألت أحد الأخوة قال لي‏:‏ هذا يعتبر من الظهار، ومن الأفضل أن تسأل أحد العلماء في هذا الموضوع، ولم أقتنع بكلامه لجهلي في هذا الموضوع، وفي يوم من الأيام ذهبت إلى أحد المساجد في المدينة لصلاة العشاء، وقرأ الإمام سورة المجادلة، وبعد الانتهاء شرح هذه السورة وبين معاني هذه السورة‏.‏ أفيدونا جزاكم الله خيرا، علما أني قمت بالصيام اعتبارا من/ 1420هـ، هل صيامي صحيح، وماذا عن الوطء الذي حصل في الأيام الماضية، ماذا أفعل جزاكم الله خيرا‏؟‏

ج‏:‏ الذي حصل منك يعتبر ظهارا تجب به كفارته، وهي‏:‏ أن تعتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد الرقبة فإنك تصوم شهرين متتابعين ستين يوما، فإن لم تستطع الصيام فإنك تطعم ستين مسكينا، لكل مسكين كيلو ونصف من الطعام، لابد من هذا الترتيب، فما دمت لا تستطيع العتق فإنك تنتقل إلى الصيام، وقد ذكرت أنك تصوم فيجب عليك مواصلة الصيام متتابعا حتى تكمل الشهرين، وما حصل منك من الجماع قبل التكفير عن جهل قبل الشروع في الصيام- فلا شيء فيه للعذر بالجهل، لكن عليك تجنب الجماع حتى تكمل الصيام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

ظاهر من زوجته ثلاث مرات

الفتوى رقم ‏(‏8783‏)‏

س‏:‏ إنني شاب مسلم والحمد لله، ومتزوج ولدي من الأولاد خمسة أولاد من زوجتي، والتي تسببت في هذه المشكلة وكنت في جاهلية قبل الإسلام، وحدث مني حدث وهو‏:‏ أنني قلت لزوجتي‏:‏ ‏(‏أنتي علي كظهر أمي‏)‏، وبعد عام آخر قلتها مرة ثانية، وبعد عام ثالث قلتها مرة ثالثة، وبعد هذه المدة تركتها‏.‏ ومنتظر لفتواكم على ذلك- هل حرمت علي أم لا‏؟‏ وماذا أفعل ولي منها خمسة أولاد ولا أعلم عقوبة هذا القول‏؟‏

ج‏:‏ قولك لزوجتك‏:‏ ‏(‏أنت علي كظهر أمي‏)‏ ظهار صريح، فيجب عليك كفارة الظهار، وهي‏:‏ عتق رقبة، فإن لم تجد فتصوم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، وذلك قبل أن تقرب زوجتك، حيث وقع منك هذا الظهار ثلاث مرات‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

هل الجماع يقطع التتابع في الصيام‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏21307‏)‏

س1‏:‏ حصل بيني وبين زوجتي خلاف، وعلى إثر ذلك حرمت عشرتها، وقد جاءت الفتوى بأن هذا ظهار، وقد صمت شهرين متتابعين كاملين، إلا إنني واقعت زوجتي بدون ساتر، أي خارج الرحم بدون إيلاج، وكان ذلك في أكثر من خمسة عشر سنة، ولدي منها أولاد بعد ذلك، وهي تعيش معي في المنزل، ما هو الواجب علي فعله‏؟‏

ج1‏:‏ ما حصل منك قاطع للتتابع في صيام الظهار؛ لعموم قول الله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا‏}‏ وما حصل منك نوع من المماسة الممنوعة، فعليك التوبة إلى الله، وصيام شهرين متتابعين ستين يوما، ولا تعد لما فعلت مع زوجتك حتى تكمل صيام الشهرين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود